العظيم آبادي

267

عون المعبود

ومطولا وقال الترمذي : حديث حسن صحيح وذكر أن أبا ميمونة اسمه سليم وقال غيره : اسمه سلمان ، ووقع في أصل سماعنا سلمى كما ذكرنا . ( زيد بن حارثة ) أي مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ( بابنة حمزة ) أي ابن عبد المطلب وكان قد استشهد بأحد وهي يتيمة ( فقال جعفر ) أي ابن أبي طالب يكنى أبا عبد الله وكان أكبر من علي بعشر سنين ( وعندي خالتها ) هي أسماء بنت عميس ( فذكر ) أي علي رضي الله عنه ( قال ) أي رسول الله صلى الله عليه وسلم ( وأما الجارية ) أي ابنة حمزة ( وإنما الخالة أم ) فيه دليل على أن الخالة في الحضانة بمنزلة الأم . وقد ثبت بالإجماع أن الأم أقدم الحواضن ، فمقتضى التشبيه أن تكون الخالة أقدم من غيرها من أمهات الأم وأقدم من الأب والعمات ، لكن فيه اختلاف العلماء ذكره صاحب النيل وقال : والأولى تقديم الخالة بعد الأم على سائر الحواضن ، لنص الحديث وفاء بحق التشبيه المذكور وإلا كان لغوا . قال : واستشكل كثير من الفقهاء وقوع القضاء منه صلى الله عليه وسلم لجعفر وقالوا : إن كان القضاء له فليس بمحرم لها وهو وعلي سواء في قرابتها ، وإن كان القضاء للخالة فهي مزوجة ، وتقدم أن زواج الأم مسقط لحقها من الحضانة فسقوط حق الخالة بالزواج أولى . وأجيب عن ذلك بأن القضاء للخالة والزواج لا يقسط حقها من الحضانة مع رضا الزوج كما ذهب إليه أحمد والحسن البصري وابن حزم . وقيل : إن النكاح إنما يسقط حضانة الأم وحدها حيث كان المنازع لها الأب ولا يسقط حق غيرها ولا حق الأم حيث كان المنازع لها غير الأب ، وبهذا يجمع بين حديث علي هذا وحديث أنت أحق به ما لم تنكحي ، وإليه ذهب ابن جريج . انتهى . بتغير بعض الألفاظ . قال المنذري : وأخرج الترمذي من حديث البراء بن عازب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : الخالة بمنزلة الأم